الشرق الأوسط

طهران نفت تهربها من طاولة الحوار.. اجتماع رباعي في باريس لبحث استئناف المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي

يصل المبعوث الأميركي المكلّف بالملف النووي الإيراني روب مالي إلى باريس اليوم الجمعة، لإجراء محادثات رباعية (الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا) تتناول سبل استئناف المفاوضات مع طهران بشأن برنامجها النووي.

وقال متحدّث باسم الخارجية الأميركية إنّه “بعد المشاورات التي أجراها مع شركاء في المنطقة، سيلتقي المبعوث الخاص لإيران روب مالي -في باريس الجمعة- بنظرائه في مجموعة إي 3″، وهي الدول الأوروبية الثلاث المعنية بالملف النووي الإيراني.

بدوره، قال مصدر دبلوماسي فرنسي إنّ ممثلاً عن الاتحاد الأوروبي سيشارك أيضاً في هذا الاجتماع.

ويزور روب مالي باريس بعدما أجرى جولة خليجية قادته إلى كلّ من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتّحدة.

قلق وأسف

وسيزور المبعوث الأميركي باريس بعد أن أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الثلاثاء عن قلقه لعدم تمكّنه من لقاء مسؤولين إيرانيين كبار، وذلك خلافاً لما نصّ عليه اتّفاق أبرم في 12 سبتمبر/أيلول بين الوكالة الدولية وطهران.

ويومها توصّلت الوكالة إلى اتفاق مع طهران على حلّ وسط جديد بشأن مراقبة البرنامج النووي الإيراني، وهو ما أحيا الأمل بإمكانية أن تستأنف في فيينا المحادثات الرامية لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم في 2015.

وهذه المحادثات متوقفة منذ انتخب إبراهيم رئيسي رئيساً لإيران في يونيو/حزيران.

كما أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أسفه، لأن مفتشي الأمم المتحدة لم يتمكنوا بعد من الوصول إلى ورشة لتصنيع مكونات أجهزة الطرد المركزي في مجمع تيسا الواقع في كرج قرب طهران.

لا تهرّب

وقالت إيران مرارا على مدى أسابيع إنها ستعود إلى المحادثات “قريبا”، لكنها لم تعلن بعد موعدا لاستئناف المحادثات في فيينا بشأن إحياء الاتفاق الذي فُرضت بموجبه قيود على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية التي تفرضها عليها الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد انسحب من الاتفاق عام 2018، وأعاد فرض عقوبات أميركية صارمة على طهران.

وسبق لوزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أن أكد أن بلاده أبلغت الدول الغربية أنها لا تتهرب من طاولة الحوار، وأن المفاوضات المتعلقة بإحياء الاتفاق النووي ستستأنف قريبا وفي الوقت المناسب.

وبدأت هذه المفاوضات في أبريل/نيسان في فيينا، بين إيران من جهة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا من جهة أخرى، ولا تزال هذه الدول أعضاء في اتفاق عام 2015 حول برنامج إيران النووي.

أما الولايات المتحدة، فقد شاركت بشكل غير مباشر في مفاوضات فيينا الهادفة إلى إنقاذ الاتفاق.

وأوضح عبد اللهيان في وقت سابق أن المباحثات مع الأوروبيين بدأت في اتجاه إيجابي وبناء، مؤكدا على ضرورة رفع العقوبات الأميركية بشكل كامل وفاعل.

كما انتقد ما سماه “تقاعس الدول الأوروبية” عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق النووي.

وقد أبدى وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل استعداده لاستقبال مسؤولين إيرانيين في بروكسل، لكنه دعا إيران في الوقت نفسه إلى عدم إضاعة مزيد من الوقت، والعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي.

المزيد من أخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى