اقتصاد

رئيس Air Products للعربية: بدء إنتاج مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر في 2026

قال صيفي قاسمي رئيس شركة Air Products إن مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر الأكبر في العالم سيبدأ العمل عام 2026.

وأعلنت شركة Air Products، منتصف العام الماضي، بالاشتراك مع شركة أكوا باور ونيوم، توقيع اتفاقية لإنشاء منشأة لإنتاج الأمونيا، تعتمد على الهيدروجين على مستوى عالمي بقيمة 5 مليارات دولار تعمل بالطاقة المتجددة.

وأضاف في حديثه للعربية أن المشروع الذي يتحدث العالم عنه وهو مصنع الأمونيا المنتج من الهيدروجين الأخضر في مدينة نيوم تبلغ قيمته 5 مليارات دولار.

سينتج المشروع نحو 650 طناً من “الهيدروجين الأخضر” يومياً، و1.2 مليون طن من “الأمونيا الخضراء” سنوياً، ليساهم بذلك في الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، بما يعادل ثلاثة ملايين طن سنوياً.

وأشار إلى أنه هذه ليست أول تجربة لشركته مع مصانع التحليل الكهربائي للماء، و”لكنه مشروعنا الأول بهذا الحجم. قررنا بمساعدة الحكومة السعودية ونيوم وأصدقائنا في أكوا باور، بناء أكبر مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم”.

وأكد أن المشروع هو مصنع للهيدروجين الأخضر وليس للأمونيا. فالأمونيا ما هي إلا وسيلة لنقل وتصدير الهيدروجين إلى الأسواق العالمية.

وذكر أن المصنع سيبدأ بالعمل عام 2026.

وتابع: “لدينا اليوم أكثر من 500 شخص يعملون على المخططات التصميمية والهندسية للمشروع. وبالتوازي مع هذا بدأت أيضا الأعمال التحضيرية في أرض الموقع. تأسست الشركة وهي ماضية قدما بالمشروع. ونحن فخورون جدا بمدى الدعم والتعاون الذي لمسناه من الحكومة السعودية ونيوم. ونحن واثقون من أننا سنثبت للعالم بأن الإنسان قادر اليوم على حل مشاكل العالم من الطاقة. فنحن نمتلك التقنيات اللازمة”.

وذكر أن العنصر الأساس في نجاح الهيدروجين النظيف هو في قيام الحكومات بتحفيز ودعم المستهلكين، لتقوم شركات الشحن البري بتحويل شاحناتها للعمل على الهيدروجين، وليقوم مصنعو الصلب في تحويل مصانع صهر المعدن إلى الهيدروجين. حيث إن دعم المنتجين لن يحل المشكلة في رأيي، إلا أن دعم المستهلكين سيخلق الطلب والذي بدوره سيحفز الشركات التجارية على تأمين الإمدادات والإنتاج.

وأشار إلى أنه لا يتوقع أن تكون سيارات الركاب مصدرا رئيسيا لاستهلاك الهيدروجين، لأن السيارات الكهربائية أكثر كفاءة، “لكننا نتوقع بأن يستخدم الهيدروجين في إزالة الكربون من تلك القطاعات العصية على التحول إلى الكهرباء، مثل الباصات الكبيرة والشاحنات الثقيلة والقطارات والسفن والطائرات، هذا إلى جانب صناعة الصلب وإنتاج الكيماويات.

وتابع: “هذه كلها تطبيقات يصعب تحويلها للعمل على الكهرباء. وبالتالي سيتطلب الأمر استخدام الهيدروجين للمضي قدما في عملية تحول الطاقة”.

محطة التغويز المدمجة

وفيما يتعلق بمشروع محطة التغويز المدمجة مع الدورة المركبة التي تشارك فيها الشركة مع أرامكو وأكوا باور باستثمارات تبلغ قيمتها 12 مليار دولار، قال صيف قاسمي، إن أرامكو تقوم بتشييد مصفاة عملاقة في جازان.

و”عادة بعد معالجة النفط الخام، يتبقى من برميل الخام ما يتراوح ما بين 6 إلى 7% من زيت الوقود الثيقل عالي الكبريت. في الماضي كان هذا الوقود الثقيل يستخدم في تشغيل السفن في المحيطات ولم يكن أحداً يهتم بذلك. ولكن ومع دخول قوانين المنظمة البحرية الدولية حيز التنفيذ مطلع عام 2020 لم يعد مسموحا استخدام هذا الوقود. بالتالي، ما نقوم به في جازان هو استخدام هذا الوقود الثقيل عالي الكبريت، من خلال تغويزه ومن ثم إزالة الكبريت وإنتاج الغاز الاصطناعي والذي يشبه الغاز الطبيعي، ليستخدم هذا الغاز في تشغيل محطة الكهرباء وإنتاج الطاقة الكهربائية الى جانب التخلص من مواد مضرة بالبيئة. دور Air Products سيتركز في استخدام تقنياتنا في فصل الهواء، لأن عملية التغويز تتطلب كميات معتبرة من الأوكسجين. ولهذا السبب سنقوم بتشييد أكبر مرفق للغاز الصناعي في العالم لإمداد محطة الكهرباء هناك. كما سنستخدم تقنياتنا في عملية التغويز. هذا بالطبع إلى جانب شركائنا في أكوا باور الخبراء في إنتاج الطاقة الكهربائية. ولهذا الهدف قمنا بتأسيس هذه الشراكة التي نساهم فيها من خلال خبرتنا وتقنياتنا وطبعا مساهمتنا الاستثمارية في هذا المشروع البالغة قيمته 12 مليار دولار”.

مركز الغازات الصناعية

وفيما يتعلق بمشروع مركز الغازات الصناعية في الجبيل الصناعية والذي بدأت الشركة العمل عليه العام الماضي، قال قاسمي إن “القيمة المضافة التي نأتي بها هي خبرتنا وتقنياتنا ليس فقط في الإنتاج التقليدي للهيدروجين، بل في تشييد شبكة أنابيب للهيدروجين ستكون مماثلة لشبكتنا الواقعة على ضفاف ساحل الخليج الأميركي والتي تقوم بربط العديد من مصانع الكيماويات والبتروكيماويات بأنابيب الهيدروجين. وفي حال وجود فائض من الهيدروجين لدى تلك المصانع، نقوم بشراء تلك الكميات عبر شبكة الأنابيب بدلا من قيام تلك المصانع باستخدام هذا الفائض في حرقه كوقود. وبالتالي نكون قد جعلنا من مدينة الجبيل الصناعية، والتي تعتبر من أكبر المجمعات البتروكيماوية في العالم، أكثر كفاءة في استخدامها للهيدروجين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى